الشيخ عزيز الله عطاردي
164
مسند الإمام السجاد ( ع )
عنّى على رؤوس العالمين . سيّدى أعطيتني فأسنيت حظّى ، وحفظتنى فأحسنت حفظي ، وغذيتنى فانعمت غذائى ، وحبوتني فأكرمت مثواي ، وتولّيتنى بفوائد البرّ والاكرام وخصصتني بنوافل الفضل والانعام ، فلك الحمد على جزيل جودك ، ونوافل مزيدك ، حمدا جامعا لشكرك الواجب ، مانعا من عذابك الواصب مكافئا لما بذلته من أقسام المواهب . سيّدى عوّدتنى اسعافى بكلّ ما أسألك وإجابتي إلى تسهيل كلّ ما أحاوله وأنا اعتمدك في كلّ ما يعرض لي من الحاجات ، وانزل بك كلّ ما يخطر ببالي من الطالبات ، واثقا بقديم طولك ، ومدلّا بكريم تفضّلك ، وأطلب الخير من حيث تعوّدته ، والتمس النّجح من معدنه الّذي تعرّفته ، وأعلم أنّك لا تكل اللّاجين إليك إلى غيرك ، ولا تخلى الراجين لحسن تطوّلك من نوافل برّك . سيّدى تتابع منك البرّ والعطاء ، فلزمنى الشكر والثناء فما من شيء أنشره وأطويه من شكرك ، ولا قول أعيده وأبديه في ذكرك ، إلّا كنت له أهلا ومحلا وكان في جنب معروفك مستصغرا مستقلا أسيّدى أستزيدك من فوائد النعم ، غير مستبطئ منك ، فيه سنّى الكرم واستعيذ بك من بوادر النّقم ، غير مخيل في عدلك خواطر التّهم ، سيّدى عظم قدر من اسعدته باصطفائك ، وعدم النّصر من أبعدته من فنائك ، سيّدى ما أعظم روح قلوب المتوكّلين عليك ، وانجح سعى الآملين لما لديك . سيّدى أنت أنقذت أولياءك من حيرة الشكوك ، وأوصلت إلى نفوسهم حيرة الملوك ، وزينتهم بحلية الوقار والهيبة ، وأسبلت عليهم ستور العصمة والتوبة وسيّرت هممهم في ملكوت السماء ، وحبوتهم بخصائص الفوائد والحباء ، وعقدت